عماد الدين الكاتب الأصبهاني

197

خريدة القصر وجريدة العصر

وبروج الأيدي تشرّق فيها * قبل تغريبها - نجوم الكئوس « 20 » وشدا الموبذان يتلو المزامي * ر على طيب نغمة القسّيس « 21 » نتغنّى ، حتّى إذا طلع الصب * ح تلونا التسبيح بالتّقديس « 22 » مثلما لاح نور وجه ( عميد ال * دولة ) المجتبى بنور الشموس « 23 » ذي المكان العالي الذي قد تعالى * في المعالي على على ( إدريس ) « 24 »

--> ( 20 ) البيت في « المحمدون من الشعراء » : ونجوم الأيدي تشرّق فيها - قبل تغريبها - نجوم الكوس . والوجه : « بروج الأيدي » و « الكئوس » . ( 21 ) المبذان : لفظ فارسي ، وهو للمجوس كقاضي القضاة للمسلمين ، وفي حديث ( سطيح ) : « فأرسل ( كسرى ) إلى الموبذان » ، وهو خبر طويل . المزامير : مزامير داود ، وهي أناشيد وأدعية كان يترنم بها ، والمزامير : كتاب جمعت فيه مزامير داود وسليمان وآصف ، وهو الذي يقال له « الزبور » ، والبيت في « المحمدون من الشعراء » : و « وشدا الموبذان أن يتلو المزامير . . . » وزيادة « أن » فيه مخلة بالوزن والصيغة العربية معا . ( 22 ) نتغنّى : في « المحمدون من الشعراء » : يتغنى ، وهو يجافي السياق . ( 23 ) مثلما : في « المحمدون من الشعراء » : « مثل ما » يفصّل « ما » عن « مثل » ، والفرق بين الرسمين أن ما المتصلة بمثل زائدة ، والأخرى المنفصلة اسم موصول ، وليست مرادة في هذا السياق ، المجتبي : المختار والمصطفى . ( 24 ) إدريس : هو النبي ( إدريس ) عليه السلام ، اسمه في التوراة العبرية ( خنوخ ) ، وفي الترجمة العربية ( أخنوخ ) ، قال الحافظ ابن كثير في « البداية والنهاية » : « وكان أول بني ( آدم ) اعطى النبوة بعد ( آدم ) و ( شيث ) عليهما السلام » . قال اللّه تعالى وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا . وتفصيل الكلام عليه في « قصص الأنبياء » لعبد الوهاب النجار ( 38 - 44 ) وفي « نزهة الأرواح » لمحمد بن محمود الشهرزوري . وبعد هذا البيت في « المحمدون من الشعراء » : والسنان الذي يردّ المقادير بجاري أقلامها في الطروس وهو بيت كاذب مغال ، ومصادم للعقيدة الإسلامية .